عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 221

خريدة القصر وجريدة العصر

إذا وطئ الضّرغام أرضا ، تضايقت * خطا وحشها عنه ، فيوسعها هزما كما مرّ باز في الفضاء محلّق * رأته بغاث الطّير حتفا له حمّا « 10 » فإن أك في صدر من [ العمر ] شارخا ، * فكم يفن . . عن همّتي لقي الهمّا « 11 » سبقت إلى غايات كلّ فضيلة - * تعزّ على طلابها - ( العرب ) و ( العجما ) وملّكني رقّ القوافي بأنّني * أحطت بآداب الورى كلّها علما ! ! فما منصف ممّن ترقّت به العلى * يرى فرقه من أخمصي فوقه وصما « 12 » أبى لي مجدي أن يراني شاعرا * تريه مناه أخذ جائزة غنما ولكنّني أهدي الثّناء لأهله * وأكبره عن أن أملّكه فدما « 13 »

--> ( 10 ) الباز : لغة في البازي مخففة الياء ، ويقال أيضا البازيّ بالتشديد والثانية أفصح لغاته ، ويقال في التثنية : بازيان ، وفي الجمع : بزاة . وهو ضرب من الصقور التي تصيد ، مشهور . محلق : في الأصل « محلقا » . البغاث : ( ص 178 / ح 262 ) . الحتف : الهلاك . حمّ : قدّر . ( 11 ) العمر : سقطت من الأصل . الشارخ : الشاب في أول شبابه ، اليفن : الشيخ الكبير أو الفاني . ( 12 ) الفرق ، من الرأس : الفاصل بين صفين من شعره . الأخمص : باطن القدم الذي لا يمس الأرض . الوصم : العيب ، و - العار . ( 13 ) الفدم : الثقيل الفهم العييّ .